هؤلاء
أضاعوا
فلسطين
لائحة
العار (2) شكري
القوتلي
محمد
الوليدي | صوت
الجزائر | 16
سبتمبر 2006
"جميعكم
خونة، وسيسجل
التاريخ
بأنكم أضعتم فلسطين"
القائد
البطل عبد
القادر
الحسيني ؛
صارخا في وجه
شكري القوتلي
واللجنة
العسكرية التابعة
لجامعة الدول
العربية
عندما رفضوا
أعطاءه
السلاح
بتاريخ 5-4-1948 ـ
دمشق.
نعم
لقد كان
وسيسجله
التاريخ أيها
الشهيد البطل.
شكري
القوتلي: قومي
عروبي من أصل
تركي! ولد عام 1886
وليس كما كتب
على باب منزله في
دمشق 1892أو كما
ذكر اكثر
المؤرخين عام
1891.
درس
في اسطنبول،
وعندما انشأ
الماسونيون
الجمعيات
السرية من أجل
هدم دولة الخلافة
العثمانية
كجمعية
"تركيا
الفتاة " و"
العربية
الفتاة"
(فرنسية المنشأ)،
التحق
بالأخيرة .
كشفت
السلطات
العثمانية
أمره فسجن ثم
اطلق سراحه
لكنه اعيد الى
السجن مرة
اخرى وقد حاول
الأنتحار في
السجن لكن تم
أنقاذه وظل
سجينا حتى ثورة
الحسين بن علي عام
1916 والتي تم اسر
عددا من
الضباط
الأتراك فيها
وهدد قادة
الثورة
بأعدامهم ان لم
يطلق سراح
العرب من
السجون
العثمانية، وهكذا
تم اطلاق
سراحه ومن معه.
من
كبار
الماسونيين
العرب بل ان
اسرته هي التي
أدارت أعمال
الماسوني
الشهير عبد القادر
الجزائري
الذي أدخل
محفل الشرق
الأعظم
الإيطالي الى
دمشق.
في
عام 1918 أسس حزب
الأستقلال
العربي، لكنه
لم يعارض
الخطة
الأنجليزية
"فرق تسد" التي
أوعز
الأنجليز
للملك فيصل
بالقيام بها
في سوريا وذلك
بتقسيمها الى
عدة ولايات،
حيث طلب فيصل
من القوتلي
تشكيل ولاية
دمشق والذي
عينه عليها .
ارتاح
القوميون
والوطنيون
العرب من (هم
)الدولة
العثمانية
بعد ان رموها
من هم على شاكلة
شكري القوتلي
ورفاقه
بسهامهم مع الغرب
والصهاينة،
فدخلت فرنسا
الى سوريا وارتكبت
مجزرة في
الجيش السوري
في معركة
ميسلون، ودخل
(غورو) قائد
الجيش
الفرنسي الى
دمشق، واعيان
دمشق يسحبون
عربته
بأكتافهم
بدلا من
الخيول، بعد
ان هددهم غورو
بأن يجعل دمشق
مشاعا لجيشه
ان رفضوا ذلك،
ولم يكتف بذلك
بل ذهب الى قبر صلاح
الدين
الأيوبي ووضع
قدمه على قبره
وقال: "ها
نحن قد عدنا
ثانية يا صلاح
الدين" ،
وكانوا
يحاكمون
الشعب السوري
حتى على
السعال،
ووصلت ان يحمل
احد جنرالات
الجيش
الفرنسي
الشعب السوري
كله مسؤولية
ضياع كلبه.
في
عام 1931 اشترك
شكري القوتلي
في المؤتمر
العربي
القومي ووقع
على بيانه،
وتنقل في عدة
مدن فلسطينية
في
الثلاثينات
كالقدس وحيفا
وصفد، وقد سجل
الباحث الفلسطيني
د. خالد
الخالدي بأن
اسرة القوتلي
من الأسر
العربية التي
عملت كسماسرة
في بيع اراضي
لليهود في
مدينة صفد.
في
شهر آب من عام 1936
التقى شكري
القوتلي
ومجموعة من
الوطنيين
بوفد الوكالة اليهودية
والذي يضم
الياهو ساسون
والياهو ايلات،
حيث تعهدوا
لهم بأستخدام
نفوذهم لدى الدول
العظمى خاصة
فرنسا لمنح
سوريا
استقلالها
ومزيدا من الأمتيازات،
فيما اذا
ساعدت سوريا
اليهود في
اقامة دولتهم
في فلسطين
وكان رد القوتلي
في أن اتفاقا
يهوديا عربيا
سيجلب فائدة
اقتصادية
لأرض فلسطين
ولسوريا، وان
السوريين
سيسعدون
كثيرا اذا عم
الرخاء
والهدوء في
ارض اسرائيل
وسوريا معاً!.
في
عام 1943 انتخب
رئيسا لسوريا
وهي تحت
الأحتلال
الفرنسي، وفي
نفس العام عمل مع
الأنجليز في
التحضير
لمشروع
الوحدة العربي
المسرحي
المتمثل
بفكرة انشاء جامعة
الدول
العربية .
في
عام 1946 غادر
الفرنسيون
سوريا ، لكنه
لم يرتح ابدا
خوفا من مشروع
سوريا الكبرى
الذي كان يخطط
له الملك عبد
الله بن الحسين؛
ملك شرق
الأردن والذي
خطط له ان
يكون مملكة
تتكون من شرق
الأردن وجزء
من فلسطين
وسوريا
ولبنان
والعراق
ويكون عبد
الله ملكا
عليها، واكثر
ما زاد من
قلقه أنه
اكتشف أن عددا
من ضباط جيشه على
اتصال مع
الملك
عبدالله وهذا
كان من
الأسباب التي
دعته ان يحجم
عن تدريب
وتسليح جيشه
وابقاءه حسب
الترتيب الفرنسي،
والذي كان
معدا لمحاربة
الثوار والمجاهدين
من ابناء
الشعب السوري.
عندما
صدر قرار
تقسيم فلسطين
خرج الشعب
السوري في
مظاهرات
عنيفة ، وكان
ردة فعله على
ذلك ان امر
بأطلاق النار
على
المتظاهرين،
مما أدى الى
استشهاد العديد منهم .
لم
تتوقف
مظاهرات
الشعب السوري
والتي وصلت البرلمان
مطالبة
بالحزم في
قضية فلسطين،
وجمعوا
التبرعات
لشراء
السلاح، ولننظر
ماذا فعلت
الحكومة؟
ارسلت احد المسؤولين
الى
تشيكوسلوفاكيا
لشراء اسلحة من
شركة سكودا
التشيكية
وعندما حملت في
احد السفن،
قامت فتاة
حسناء
ارسلتها الوكالة
اليهودية الى
هذا المسؤول
والتي حولت بكل
بساطة مسار
السفينة من
اللاذقية الى
حيفا.
كما
وعرضت
الحكومة
السورية على
صاحب مصنع مسدسات
وهو الأيطالي
زرزوري ان
ينقل مصنعه
بعماله من
ايطاليا الى
دمشق !.
اعيد
انتخاب شكري
القوتلي عام 1948
، وأذا كان
القارىء
العربي يبتسم
بسخرية حين يرى
نتائج
الأنتخابات
والأستفتاءات
في الحكام
العرب في
وقتنا الحالي
والتي بلغت اعلى
حد 99.96 ، فماذا
سيفعل حين
يعلم بنتيجة
انتخاب شكري
القوتلي تلك،
لقد اعلنها
وزير داخليته
110% وكانت فضيحة
تاريخية ادت
الى استقالة
هذا الوزير من منصبه .
انشأت
الدول
العربية جيش
الأنقاذ
التابع لجامعة
الدول
العربية على
الأراضي السورية
وعين شكري
القوتلي
قائدا أعلى
له، ولم يدرب
ولم يسلح ذاك
التسليح حتى انهم
كانوا
يتدخلون في
نوع
المتطوعين
(حرام تجيبوا
هدول الزهرات
.. شوفوا الزعران
اللي في
المقاهي )،
احد
المسؤولين في جيش
الأنقاذ
قالها.
لم
يضع شكري
القوتلى هدفا
للجيش سوى
الأحتفاظ
بالمناطق
الشمالية
وحماية
الحدود السورية
من مشروع
سوريا الكبرى
الذي كان يخطط
له الملك عبد
الله .
في
أواخر شهر 12
عام 1948 سأل
المفتش العام
لجيش الأنقاذ
اسماعيل
صفوت، رئيس
الوزراء
السوري جمال
مردم بحضور
الرئيس
السوري شكري
القوتلي: ما
هي مهمة جيش الأنقاذ؛
تحطيم
الصهاينة في
فلسطين
اوالأحتفاظ
ببعض المناطق
العربية لهدف سياسي؟
فأجابه مردم
بأن عليه فقط
الأحتفاظ ببعض
المناطق
الشمالية؛
فغضب القوتلي
من سؤال صفوت
وقال: يقول
تحطيم
الصهاينة في فلسطين
مثل ما تقول
الحكومات
العربية
لشعوبها حتى
لا تغضب!.
عندما
بدأت المدن
الفلسطينية
تسقط الواحدة تلو
الخرى رفض
القوتلي
اعطاء
الأوامر بتقديم أي
عون لها بل
طلب عدم
التضحية
بسلاح الجيش!.
وعندما
بدأ هجوم
الصهاينة على
حيفا لم يجد
الأهالي من
يعينهم على
مصائبهم ،
فطلبوا مهلة 24
ساعة للتنسيق
مع "اخوتهم في الدول
العربية"
ووصل احد
نداءاتهم الى شكري
القوتلي عبر
السفير
البريطاني في
دمشق (برويد)
والذي رد عليه
القوتلي بأنه ليس
غاضبا سوى من
ردة فعل الشعب
السوري!.
في
شهر 5 - 1948 ارسل
القوتلي الف
مقاتل من جيشه
"ارضاء للشعب"
بلا خطة معينة
ولا حتى خرائط
والذين سرعان ما
تعرضوا
لهزيمة منكرة
حيث سقط منهم
ثلاثمائة بين
شهيد وجريح،
مما احدث ردة
فعل قوية من قبل
الشعب السوري
والبرلمان
والصحافة،
والذين حملوا
الحكومة
مسؤولية ما
حدث، لكن شكري
القوتلي وضع
اللوم على
وزير دفاعه
وصديقه
وشريكه في عدد
من الأعمال
احمد الشرباتي
وعزله من
منصبه كما عزل قائد
الجيش ايضا.
في
أواخر عام 1948
ارسلت
الولايات
المتحدة مدير هيئة
الأغاثة
للاجئين
التابعة للأمم
المتحدة
لمقابلة شكري
القوتلي
والحصول منه
على توقيع بقبول
عشرين الف
عائلة
فلسطينية على
الأراضي السورية،
كما ارسل
مبعوث له الى
فرنسا
لمقابلة مندوب
الكيان
الصهيوني في
فرنسا
للتفاوض معه
بخصوص الأمر
نفسه، وانتهى
الأمر بقبول
تسعين الف
لاجىء فلسطين
في سوريا.
في
نفس الفترة
تقريبا منح
الشركات
الأمريكية مد
انابيب نفطها
عبر ألأراضي السورية.
في
آخر شهر 3
أوعزت
الأستخبارات
المريكية لمن هو
أشد عمالة منه
وهو حسني
الزعيم بالأنقلاب
عليه، وبهذا
تخلصت
امريكيا من وعود
عديدة وعدتها
به .
بعد
انقلاب حسني
الزعيم سجن
ومن ثم اطلق
سراحه حيث
غادر القوتلي
الى مصر
وجنيف، ثم عاد
الى مصر عام 1955
وانتخب مرة
اخرى رئيسا
على سوريا، في
عام 1958 اتفق
القوتلي مع
جمال عبد
الناصر على
الوحدة ما بين
مصر وسوريا،
وتنازل لجمال
عبد الناصر عن
السلطة وغادر
الى جنيف .
في
عام 1961 وقع
انقلاب
الأنفصال
وأستدعي الى
دمشق والذي ظل
فيها حتى
انقلاب عام 1963 حيث
غادر الى جنيف
لمدة عام ثم
عاد الى بيروت
وظل فيها حتى
مات بداء
المعدة عام 1967.
اعتبر
بعض الغرب ان
اساليب
القوتلي انجع
الأساليب
لمحاربة
الحركات
الأسلامية،
وكان قد قرب
منه الملحد
ساطع الحصري
والذي ارسله
فيما بعد لوضع
الدستور
الثقافي
لجامعة الدول
العربية.
وصفه
المسرف فارس
الخوري
بالمسرف !.
قرب
الأنتفاعيين
وتجار الحروب
وشركاءه في الأعمال
اليه ووضعهم
في مراكز
السلطة
....
أذن
لم يكن الرجل
"رمزا
للمقاومة
والصمود.. وأسطورة
البطولة
والوفاء" كما
قال عنه موقع"
أسلام اون
لاين" ولم يكن
بطلا ابدا ولم
يقاوم حتى
يصمد، حتى من قاوم
وقف في وجهه
وما كان وفيا
فقد ركل اقرب
الناس اليه كي
يتنصل من
المسؤولية وقبلها
وبعدها ركل
الشعب السوري
الأبي الذي حمله
على اكتافه.
mohdalwalidi@hotmail.com