حتى أنت... يا
رئيس
بوتفليقة
وجدي
أنور مردان
نشرت
وكالة
الانباء
الفرنسية
بتارخ 9/12/2003 خبرا
من العاصمة
الكورية
سيئول، نصه
كما يلي:
(أعلنت رئاسة
كوريا
الجنوبية أن
الرئيس
الجزائري عبد
العزيز
بوتفليقة
أعرب خلال
لقاء مع الرئيس
الكوري
الجنوبي رو مو
هيون عن دعمه
لارسال جنود
من كوريا
الجنوبية
لأرساء الاستقرار
في العراق.)
انتهي نص
الخبر.
يا
سيادة الرئيس
نحلفك بالله
الواحد
الاحد، هل هذه
القوات هي
لأرساء
الاستقرار في
العراق أم
لأرساء
وتكريس
احتلاله؟
لانريد من
سيادتكم
الاجابة، بيد
اننا نود أن
نذكر، عسي
الذكري تنفع
المؤمنين. أن
أغتصاب
العراق
واحتلاله
ومحاولات
أنهاء وجوده
الواحد،
مقدمات
لتفتيت العرب وانهاء
وجودهم لأن
العراق علي
أمتداد التاريخ
العربي
الاسلامي هو
بوابة العرب،
بقوته يقوون
وبضعفه
يضعفون،
وبفنائه
المنتظر سوف لن
يكون للعرب
وجود.. خاصة
وأن العرب
أنفسهم يقفون
مكتوفي
الايدي
والجزار يذبح
العراق
وأبنائه
ويستحيي
نساءه وييتم
أطفاله أمام أعينهم،
وبعد أن يذبح
العراق من
الوريد الي الوريد
ستدور
الدائرة
عليهم. ان هذا
المدد الرمزي
لدعم القوات
الامريكية
المذهولة
والمرعوبة في
العراق
لاتجدي نفعا
ولا تداوي
جرحا ولا ترفع
من معنويات
جنودها
المنهارة قيد
أنملة. أننا
سيدي الرئيس
نتكلم عن
المبداء. اننا
نعلم علم
اليقين بأن
شعب مليون
شهيد، الذي
ذاق ذل
الاحتلال ونار
الظلم
والقهر،
وخبره
مجاهدوا
الجزائر البطلة
العزيزة
الغيورة، كنت
ياسيدي
الرئيس مناضلا
ومكافحا في
صفوفهم،
يعرفون طعم
ولذة الدفاع
عن وطن محتل
مسلوب
الارادة
مغتصب مقهور،
فلماذا يا
سيدي الرئيس
تنثرون الملح
فوق جروح
أشقائكم في
العراق
المنكوب
المدمر؟.
أتدري
ياسيدي
الرئيس عندما
اندلعت
الثورة الجزائرية
البطلة عام 1954
كنا في حينها
أطفالا في
المدارس
الابتدائية
وكانت
يومياتنا
(مصروف الجيب)
عشرة فلوس،
أتفقنا نحن
الاطفال أن
نضع تلك
اليوميات في
صندوق
المدرسة
(أسمياناه
صندوق تحرير
الجزائر) من
أجل أرسالها
الي أشقائنا المجاهدين
في بلدكم
المقدام،
ونحن فرحون مبتهجون
لأننا نساعد
أشقائنا
المجاهدين
الابطال،
ونحرم أنفسنا
من شراء
الحلويات
بتلك الفلوس
القليلة. كنا
نشترك ثلاثة
طلاب في كتاب
دراسي واحد
لنوفر كتابين
الي أحبائنا
الجزائرين خلال
سنوات ثورتكم
العملاقة ضد
المحتلين الغاصبين،
أبائنا
وأمهاتنا
وجداتنا
كانوا يصلون
ويدعون العلي
القدير أن
ينصر الجزائر
وشعب الجزائر
ويحفظهما
ويدحر
المحتلين
الاشرار، مازلت
أتذكر دموع
جدتي عندما
كانت تستمع
عبر المذياع
الي بطولات
شعبنا في
الجزائر
والشهداء الذين
يفدون
بارواحهم
ترابها
وشرفها وعزتها.
عمق حب
الجزائر في
قلوب
العراقيين
الشرفاء،
بعمق حبهم
للعراق وبسعة
حبهم لبغداد
الشهيدة،
وبحجم حبهم
للشهداء
الذين يذبحهم المحتلون
صباح مساء.
العراقيون أن
أعطوا لايمنون
أحدا، بل كلما
أعطوا تصوروا
بأنهم مقصرون،
وكلما ضحوا من
أجل الامة
أعتبروا
أنفسهم لم
يؤدوا الا
جزاءً يسيرا
من واجبهم.
وحتي في هذه
المحنة
القاسية كلما
شاهد
العراقيون الان
جرائم
الصهاينة
الانجاس ضد
أشقائهم
وأحبائهم
الفلسطينين
الابطال
غمرهم الحزن
والالم والاسف
لأنهم يؤمنون
ايمانا
لايتزحزح بان
تحرير فلسطين
أمانة في
رقابهم ودينا
واجب الاداء،
وتسديدها غير
ببعيد انشاء
الله. سيدي الرئيس
نحن نعلم مدي
عمق حب الشعب
الجزائري للعراقيين،
ونعلم كذلك
بأنهم يقفون
معه في محنته
ويُصلون
ويدعون الله
أن ينصرهم
ونعرف أيضا
أنهم رجال
الرجال
يتمنون أن
يقاتلوا مع
أخوتهم في العراق
ضد المحتلين
الغزاة. ولكن
لايسعنا، في هذا
الزمن البائس
التعيس، الا
أن نقول لعن
الله السياسة.
هل تدري سيدي
الرئيس ماذا
يجري علي
الرافدين؟! أن
دعاة وحماة
الديمقراطية
وحقوق
الانسان
يحجبون 95% عما
يجري من مذابح
وتعذيب
وأعتقالات
ومداهمات
البيوت بعد
منتصف الليل
لكي لايشهد
الناس علي
جرائمهم
البشعة. لقد
جاوز عدد
الشهداء (25)
الفا
والمعتقلين
زاد عددهم عن (40)
الفا واستشهد
أكثر من (500) شخصا
وتعوق أكثر من
(400) شخصا تحت
التعذب فيهم
النساء
والاطفال
والشيوخ.
والقنابل
العنقودية
المحرمة
دوليا تمطر
عليهم، أذا
قدّت ضمائر العالم
من حجر فهل
تحول قلوبكم
أنتم يا حكام
العرب الي
الصوان، أذا
أخترتم الصمت
خيارا استراتيجيا
حيال ما يجري
في بلدكم
العراق، خوفا
علي عروشكم،
فأبقوا علي
صمتكم، ولاتتكلموا
لأن كلامكم
وتصريحاتكم
يقتلنا ويجرحنا
ويؤلمنا أكثر
من سكاكين
وقنابل
وصواريخ الغزاة
الاشرار،
وتغرس في
قلوبنا
الخناجر المسمومة
أعمق من رماح
الغاصبين
المحتلين.
سيدي
الرئيس، شعب
العراق أبيّ
كريم محب لأشقائه
العرب، فلا
تدفعوا
الشيطان،
بأقوالكم
وأفعالكم، لكي
يوسوس في
نفوسهم بانكم
كلكم مشتركون
في ذبحهم
وأحتلال
وأغتصاب
بلدهم. العراق
سيتحرر بدماء
أبطاله
الغياري
وينهزم
الغزاة
مدحورين
منكوسي
الرؤوس،
وعندها
سيفتخر العرب
الشرفاء
أجمعين كما
أفتخرنا
وأفتخروا
ببلد مليون
شهيد. ومعذرة
سيدي الرئيس.
دبلوماسي
عراقي سابق
عن القدس
العربي 15/12/2003