على
هامش العدوان
الغاشم على
العراق:
حتى
لا يتحول
الاستعمار
الحاقد الى
بديل للدكتاتوريات
القائمة...
كتب:
علي فودي | صوت
الجزائر |
الأربعاء 26
مارس 2003
مثلما
كان متوقعاً,
قامت أمريكا ـ
طاغوت العصر ـ
ومعها
بريطانيا فجر
يوم الخميس 20
مارس الجاري
بالاعتداء
على العراق,
مستعملة في
ذلك حججاً
واهية
وتبريرات
حاقدة ضاربة
بعرض الحائط
كل ما يمت
بالشرعية
الدولية
والقوانين
بصلة.
وقبل
كل شيء نسجل
خيبة الأمل
التي يعيشها
الغزاة
وحلفاؤهم,
بسبب الصمود
الذي قام به
جيش العراق
وشعبه, هؤلاء
الغزاة الذين
كانوا يدعون أنهم
سوف يستقبلهم
الشعب
العراقي
بالورود
فاستقبلهم
بالرصاص
والمقاومة.
كما
نسجل أنه رغم
رفضنا
للأساليب
البدائية التي
تعامل بها
الأنظمة
العربية
شعوبها ومنها
نظام حزب
البعث في
العراق ونظام
الأقزام في الجزائر,
نرى أن الوقت
الحالي يتطلب
تكاثف كل الجهود
والرؤى لرفض
هذا العدوان
الهمجي الذي
بدأ باقتراف
جرائم في حق
الانسانية
والذي ـ لا
قدر الله ـ في
حالة انتصاره
فسوف يملأ
العراق
باوكار
الفساد
والخراب, تماما
كما كانت عليه
ايران زمن حكم
الشاه, ومثلما
بدأ في نشره
بأفغانستان
تحت حكم
العملاء قطاع
الطرق من
تحالف الشمال,
حيث سمعنا
لأول مرة في
تاريخ
افغانستان
خوف جهات عدة
من انتشار مرض
فقدان
المناعة.
ومثلما
هو قائم في
الكسوفو
اليوم, حيث
راحت المافيا
الألبانية
المتحالفة مع
الأمريكان تبيع
الفتيات
المسلمات
اللواتي لم
يتجاوزن الأربعة
عشر سنة
لمنظمات
المافيا في
ايطاليا وغيرها
لتشغيلهن في
أوكار
الدعارة,
ومثلما حدث في
البوسنة,
ومثلما يعيشه
الشعب
الجزائري
المسلم من
أساليب حكم
الأوغاد
الذين راهنوا
ـ نيابة عن
الاستعمار ـ
على تدمير
المجتمع
أخلاقياً
وماديا, حتى
يسودوا لفترة
أطول.
نعم
لا نريد في كل
الأحوال أن
نتجاهل
احتقار نظام
حزب البعث
لشعب العراق,
وآخر الأدلة
الشاهدة على
ذلك,
الانتخابات
الأخيرة التي
جرت في ديسمبر
الماضي والتي
حصل فيها صدام
على نسبة 100%, في
عملية
استهتار
بالقيم والمباديء
وحرية
الاختيار.
كما
لا يمكن لنا
كجزائريين أن
ننسى ما أقدم
عليه النظام
الآثم في
الجزائر,
عندما اوقف
الإنتخابات
الحرة
والديمقراطية
التي جرت في 26
ديسمبر 1991
مقررا بذلك
الدخول في
رهانات العنف
الذي صنعه
وسيره للتشويه
والتشويش
بدون تقدير
سليم لعواقب هذا
العمل
الإجرامي
الذي خلف ربع
مليون ضحية وما
يقارب 20 ألف
مفقود
وملايين
المتضريين من
الحرب على
الشعب
وحريته...
في
نفس الوقت
نؤكد على
قدسية رفض
الأستعمار,
ولا يوجد مبرر
واحد يعطينا
الحق في
التعامل معه,
ثم أن الأنظمة
تأتي وتذهب
والبلدان
الاسلامية
باقية بقاء
شعوبها
ورسالتها..
زيادة على أنه
في حال دخول
الاستعمار
إلى بلد ما
فإنه من الصعب
أن يخرج
بسهولة وسوف
يمتص خيرات
البلد ويحتقر
أهله وهذا غير
مقبول
تماماً.. وكل
من يبارك ذلك
فهو إما حاقد
جبان أو مغفل
تافه..
والحمد
لله أن
المعارضة
الجزائرية
ترفض التعامل
مع الأجنبي
على حساب
مصالح الشعب
الجزائري
والدولة
الجزائرية
رغم أن الذي
لاقته من هذا
النظام
الجبان يفوق
في حدته
وهمجيته ما قام
به نظام صدام
حسين ضد
المعارضة
العراقية.
فتقاليدنا
الجهادية
والنضالية
تفرض علينا رفض
الاحتلال,
والاعتماد
على السواعد
المحلية
للتحرر مهما
طال الزمن,
ومهما أعتقد
هذا النظام
أنه تمكن من
تصفية وقتل كل
من يهدده.. فإن النصر
حليف الشعب
والأمة بحول
الله.
وبالمقابل
نرى أن الذي
يتعامل مع
الأجنبي على
حساب المصالح الجزائرية
ورهن خيرات
البلد
البترولية
الجزائرية هو
هذا النظام
العميل الذي
لم يخف تعاونه
الأمني
المخابراتي
مع فرنسا
وأمريكا, وحتى
مع الدولة
الصهيونية.
حيث تعتبر
الجزائر أول
بلد عربي ينسق
أمنيا مع هذه
الأخيرة, وهذا
منذ منتصف
الثمانينيات
من القرن
الماضي.
للأسف
الشديد هناك
عدة أطراف
داخل
المعارضة العراقية
تورطت في
التعامل مع
العدو الامريكي
البريطاني,
تدفعها أفكار
الثأر
والانتقام
وارضاء
نزواتها
والتضحية بكل
المباديء من أجل
الوصول إلى
الحكم وهذا
نرفضه قياسا
وممارسة.
وقد شاهدنا
في تلفزيونات
غربية
عراقيون
يعيشون خارج
العراق سعداء
لقصف بغداد
وأم قصر ـ
التي رفع في
أحد اماكنها
العلم
الامريكي
إيحاءاً بأن
هذا احتلال لا
تحرير
واحتقار
للعراقيين لا
تخليصهم من
بطش النظام ـ
والبصرة
وأماكن أخرى
وهذا جهل
بحقيقة
الأحداث وقصر
نظر في تقدير
عواقبها.
*****
علينا
جميعاً,
التوقف من
النظر إلى
الشعب على أنه
مسكين و"سريع
الانكسار", بل
علينا أن نضعه
في الصورة
الكاملة
الحقيقية كل
حسب مكانته وموضعه.
لأن ما يعيشه
العراق ـ في
أيام الغزو هذه
ـ شعبا
وحضارة وأرض
مقدسة, هو
نتيجة
التخاذل
وسلبية الشعب,
عندما ترى
الأغلبية منه
أنها ليست
طرفا في
الصراع مفضلة
النجاة
بأبدانها من
بطش السلطان
على حساب
النضال, هذا
التخاذل الذي
مكن قبل هذا
للأنظمة
العربية
العميلة أن
تطبق مبدأ
"أنا وبعدي
الطوفان",
سادت على إثره
أنظمة
وأساليب "الجحش
بن الحمار" في
عدة دول عربية
(سوريا والمغرب
والبحرين
والأردن
وقطر), وتجارب
أخرى تتهيأ
لمرحلة
الإنتقال هذه,
في مصر وليبيا
والحجاز على
وجه الخصوص...
مستخفة
بشعوبها
ومحتقرة كل
صوت ينادي
بالتغيير
السليم
والتداول السلمي
على السلطة.
ورفضنا
التدخل
الأجنبي في
الجزائر وفي
كل بلدان
الاسلام لا
يعني بتاتاً
أننا لا نناضل
دوليا لشرح
الوضع وتوضيح
الحقيقة
للمجموعة
الدولية حتى
تساعدنا
معنويا
واعلاميا
وانصافا, وحتى
نبرأ الإسلام
من التهم التي
ألصقت به من
قبل عصابة
أشرار تربعت على
جماجم الشعب
الجزائري.
وعلينا
كذلك أن نحتفظ
في ذاكرتنا
بما قام به الإستعمار
من دمار في
القرون
الماضية وعلى
وجه الخصوص
جرائم الاستعمار
الفرنسي في
الجزائر,
وعلينا أن
نرفض جملة
وتفصيلا
تصريحات بعض
الأطراف التي
ثمنت موقف
رئيس فرنسا
جاك شيراك, معطية
أياه حجما
أكثر مما
يستحقه, مثلما
ذهب إليه المرتزق
نحناح عندما
صرح بأن شيراك
يصلح أن يكون
حاكم العرب (؟!).
وهو ـ أي
شيراك ـ الذي
رفض في زيارته
بداية هذا
الشهر
للجزائر من
الاعتذار
للشعب الجزائري
على ما قامت
به فرنسا من
جرائم في حق هذا
الأخير,
وتجاهل ذلك في
كبرياء
وغطرسة استعمارية
واضحة.
نحيي
كل فرد يرفض
التورط في قتل
العربي المسلم,
ولكن لا نعتقد
أن طريق
النجاة يمر
على مدح رموز
الاستعمار
القديم
والحديث, ولا
في تمهيد لهم
الطريق
للدخول إلى
بلداننا
المسالمة, ولا
في توزيع
الشهادات
التي تخدش في
الماضي
الجهادي
لرموز النهضة الاسلامية
ومنهم أبطال
وشهداء
الثورة التحريرية
الجزائرية.