الانطباع
الأخير حول
الصراع
الفلسطيني ـ
الفلسطيني!
كتب
: علي فودي | صوت الجزائر
| 08 جويلية 2007
عندما
سمعت لاول مرة
الشيخ أحمد
ياسين رحمة الله
يصرح مؤكدا ان
النموذج
الجزائري
لايمكن اعادته
فلسطينيا, كنت
أقول فلننتظر
ما يخفيه الزمن.
كنت اقول هذا
ليس من باب التشفي
او التمني
بحدوث ذلك,
ولكن لأن
المعطيات
السياسية في
الميدان كانت
توحي بحدوث
هذا الاحتكاك
الجزائري ـ
الجزائري على
ارض فلسطين.
واستشهد
الشيخ ياسين
ولحق به
الرئيس
عرفات.. وبدأت
بوادر الشقاق
والانشقاق في
المجتمع الفلسطيني.
وهذه البوادر
بدأت بالضبط
مع تعيين
محمود عباس
"أبو مازن"
رئيسا للسلطة
الفلسطينية
خلفا لعرفات.
قبل وفاة
عرفات بحوالي
عام, زار رئيس
الكيان الصهيوني
ألمانيا
واجرى خلالها
مقابلة مع القناة
الالمانية
الثانية, قال
فيها بالحرف
الواحد:
"بالنسبة لنا
فعرفات انتهى
كشريك سياسي
ونحن لا نثق
فيه ولا يمكن
ان نتحاور معه
مجددا, لكن
هناك من
الفلسطينيين
من نثق فيه
واخص بالذكر
أبو مازن".
عندما
كان يصرح
الشيخ ياسين
بما كتبته
اعلاه, كنت
اقول له في
قرارة نفسي
أملي في ذلك,
ولكن يا شيخ
الامر ليس في
يدك ولا في يد
حركتك, وانما في
يد العملاء
وابو مازن
وخدام
البرنامج الغربي,
مثلما لم يكن
الامر في يد
حزب الجبهة الاسلامية
والشهيد عبد
القادر حشاني
رحمه الله,
وكان بيد
الارهابي
خالد نزار
وخدام اسيادهم
المستعمرين
القدماء
والجدد.. أنا
هنا لا ادافع
عن حزب الجبهة
او غيرها من
الاحزاب
الجزائرية,
لأنني كمحلل
سياسي لا
يهمني ذلك,
لكن يهمني
الدفاع عن
الشعب
الجزائري
والاشارة بالاصبع
لمن قتلوه
فعلا, وليس
الضحايا
الذين قدمهم
الاعلام
الأجير ـ
محليا ودوليا
ـ بانهم هم
الجناة.
أتذكر
انه سألني أحد
المهندسين
الفلسطنيين مباشرة
بعد اعلان
حركة حماس
حكومتها
الاولى قبل
حوالي عام
ونصف عن رأيي
فيها؟ فقلت له
لقد وقع الفأس
في الرأس, وان
الحركة قد ضيعت
فرصة خدمة
الشعب
الفلسطيني,
ولكن قد تكون
برئية في هذا,
لأن اخوان مصر
هم من يسيرها
بالرموت
كونترول, كما
أن النظامين
المصري والاردني
هما من يسيرا
فتح وسلطة
البهائي
الفارسي
محمود عباس.
قلت له:
هذه المناصب
السيادية
الاربعة لا
يحق لحماس
الاحتفاظ بها,
وكان لزاما
عليها ان
تسلمها
للمستقلين: ـ
وزارة الداخلية.
ـ وزارة
الخارجية. ـ
وزارة
الماليه. ـ رئاسة
المجلس
الشعبي
الفلسطيني.
ولنفترض ان حماس
لم تجد من
المستقلين من
يتعامل معها,
عندها ترفض
تأسيس
الحكومة
بالاساس
وتكتفي بالمراقبة
الشعبية عن
طريق المجلس
الفلسطيني.
رأيي هذا
بنيته على هذا
العامل:
ـ) أن
الشعب
الفلسطيني
يعتمد في
حياته اليومية
بشكل شبه كلي
على
المساعدات
والمعونات
الخارجية
الدولية
والعربية,
ولهذا لا يمكن
لاي تنظيم
فلسطيني ان
يظهر عضلاته
هنا كون
الاكتفاء
الذاتي مفقود,
وبخاصة حماس
التي وقف ضدها
الغرب كله وكل
الحكومات
الاسلامية
تقريبا.
للأسف ـ
نقول هذا بكل
حسرة ـ أن
الفلسطينيين
لم يتعلموا من
الدرس
الجزائري, بل
انهم لا يريدون
معرفة حقيقته
اصلا, وهذا
راجع لعاملين:
أ) أن
تنظيم
الاخوان راهن
من البداية
على السلطة
والنظام الجزائري
ضد الشعب
الجزائري
الاعزل, لأن
الفوز الذي
حصلت عليه
المعارضة عام
1991 لم يكن انتصارهم,
فالتقى
الاخوان مع
الطغمة
العسكرية في معاقبة
الشعب
واذلاله.
والدور القذر
الذي كان يقوم
به محفوظ
نحناح
وجماعته في
الخارج يدخل
ضمن هذه
الاستراتيجية.
ب)
المعارضة الجزائرية
راهنت
ومازالت
تراهن على
النخبة العربية
والاسلامية
لايصال حقيقة
الازمة في الجزائر
للراي العام
العالمي, لكن
هذه النخبة لا
يهمها ان تقوم
بهذا الدور
لأن المعارضة
الجزائرية
فقيرة وعديمة
الخبرة, لا
تستطيع ان تدفع
للأقلام
الاجيرة كما
يفعل النظام
الارهابي.
فلو درست
التجربة
الجزائرية
دراسة علمية
منطقية
حيادية لعرفت
انه من غير
المفيد هنا
الهروب الى
الامام
واصدار
الاحكام
الظالمة في حق
ضحايا الصراع
في مناطق
أخرى, كما فعل
الشهيد أحمد
ياسين عندما
تكلم مؤكدا أن
الفلسطنيين لا
يمكن ان
يتقاتلوا
بينهم كما فعل
أهل الجزائر.
وكأن الشعب
الجزائري
قطيع من
الوحوش والشعب
الفلسطيني
قمة في
الحضارة.
قلت
لصديقي
المهندس الا
ترى كيف مسح
العالم بنا
الارض؟. منذ 1992
والشعب
الجزائري
يذبح وينكل به
وتشوه صورته
والكل يتفرج
ويتشفى وكأن
الشعب
الجزائري هو
الذي قاد حملة
هولاكو أو أنه
المسؤول عن
الحرب
العالمية
الثانية.
هذا
حالنا
الجزائري
ونحن نظريا
نتمتع بالاستقلال
ونملك ثروة
وبعيدين عن
بؤرة الصراع
الشرق
الاوسطي (لا
ندخل في
استراتيجية
من النيل الى
الفرات), فكيف
بكم انتم ان
تتصرفوا
وكأنكم قوة
عظمى وتحرقون
المراحل؟.
حكومة حماس لا
تعترف
بالدولة الصهيونية,
وهذا من حقها,
ولكن معنى هذا
انها ستعزل
نفسها امام
الدول
المانحة
وتكلب هذه الدول
على الشعب
الفلسطيني,
وهذا
باعتقادي خطأ.
وقبل
أشهر قليلة
أجتمع
الطرفان
الفلسطنيان في
مكة المكرمة
تحت رعاية
سعودية لعقد
الصلح بين
حماس وفتح
واتفقا
الطرفان على
نقاط عدة منها
اعطاء مناصب
السيادة لقوى
وشخصيات مستقلة!.
وتشكلت
الحكومة ولكن
الطرف
الفتحاوي المفسد
والعميل لم
يقبل بذلك
وارغمه
اسياده ـ كما
ارغم الأسياد
عبيدهم في
الجزائر ـ على
وقف التعامل
مع حماس,
وسولوا لهم
أنكم سترثون
الارض لوحدكم,
فحدث الذي
شاهدناه
ومازلنا
نشاهده.
لماذا
يحدث هذا في
كل مرة؟
لماذا
سحلت قوى حماس
الضحايا في
شوارع غزة؟, لماذا
مثلت بالجثث؟
لماذا يتكرر
هذا المشهد البربري
في كل مرة من
القوى التي
تربط كلمة اسلام
بتنظيماتها؟,
لقد حدث هذا
في مقديشو
الاولى
والثانية وفي
افغانستان
والعراق وفي
الجزائر (في
حالات كثيرة)..
أين هذه
الحضارة,
ولماذا تفكر
هذه القوى
بالحقد
والثأر. السيد
اسماعيل هنية
(رئيس الوزراء
المقال) انتظر
3 ايام كاملة
حتى يخطب في
جمهوره ويقول
لهم لا
تتعربدوا
وعاملوا
الناس بالحسنى!!!,
بعد خراب
البصرة
وتشويه
المشهد ونقله
عبر الاقمار
الصناعية
للعالم كله,
يأتي ليقول
لهم توقفوا!.
اوصيكم ألا
تفعلوا!.
أين هذه
العبقرية
الاخوانية
التي سولت
لتنظيمها في
غزة بالتعربد
وأخذ السلطة,
حتى تذكر الاجيال
ان تنظيم
الاخوان
الفاشل قد شكل
حكومة وأخذ
السلطة ولو في
غزة!.
لقد صرح
ذات يوم مرشد
الاخوان محمد
مهدي عاكف قائلا
أن الاخوان
يملكون أكبر
تنظيم في
العالم؟ اين
هذا التنظيم
بل اقول ماذا
جنت الشعوب من
هذه الفوضى
سوى الخراب
والدمار؟.
ماذا
بعد؟
كما
استغلت
أمريكا حادثة
مقتل حليفها
شاه مسعود
بيوم واحد قبل
11 سبتمبر 2001
لتكليب
وتشحين القوى
المعادية
للطلبان
لاسقاط
حكومتها ـ وهي
حكومة ولدت من
رحم أمريكا! ـ
فكذلك سيكون
القربان
الثاني ياسر
عرفات الذي
مهد لمجئ خادم
الخطط
الصهيونية
الامريكية
محمود عباس
سببا في تصفية
القضية
الفلسطنية.
فالضفة
الغربية هي
بمثابة قوى
تحالف الشمال,
وغزة بمثابة
حكومة طلبان.
وتنظيم محمود
عباس قد ارتمى
كلية في احضان
العدو, وسيجعل
من اولوياته
تحرير غزة من حماس
والسيطرة
عليها,
وسيساعده على
ذلك بكل متعة
العدو
وامريكا
والغرب
والمقابل
طبعا ـ الذي
لا يمكن لعباس
وحركته رفضه ـ
هو التنازل عن
القدس وحق
عودة
اللاجئين
الفلسطنيين!.
خلاصة
لقد
تطرقت لسياسة
حماس وموقفها
القاتل, ولم
اذكر فتح
ومفسديها,
لأنني انتظر
من التنظيمات
التي تقول
انها تريد
خدمة الشعب ان
تستفيد من
الدروس وان
تكون كيس فطن,
ولا تلدغ من
الجحر الذي
ألدغ منه شعب
اخر. فتنظيم
فتح وحكومته
هي بمثابة
النظام
العسكري في
الجزائر وكل الذين
يقومون به
متوقع. على
اخوان مصر التوقف
على زرع الفتن
في العالم
الاسلامي,
والتوقف عن
تصدير فشلهم
المركب, وترك
الشعوب العربية
الاسلامية
تقرر مصيرها
بأيديها, وأن
لا تقف ضدها
مثلما فعلت مع
الشعب
الجزائري
الاعزل, حيث
شحنت كلابها
وكلاب السلطة
الجزائرية ضده,
فدمرته وقتله.
حفظ الله شعب
الجزائر وشعب
فلسطين وكل
الشعوب
المسلمة في
العالم. آمين.